كتب الإعلامي المصري البارز هاني عسل مدير تحرير الأهرام حول "فضيحة الزمالك" وإفتراء "مراسلها" على موريتانيا.
فقال الإعلامي المصري هاني عسل في مقال نشرته صحيفة "الأهرام" الواسعة الإنتشار والذائعة الصيت: "الجاهل جاهل على نفسه، فهذه مشكلته، ولكنه إذا أمسك قلما أو ميكروفونا، صارت هذه مشكلتنا نحن، لأن هذا معناه أن جريمة ما فى الطريق!
لم نكن في العقود الماضية نحلم سوى أن نرى منتخبنا الوطني يلعب إلى جانب منتخبات الدول الأخرى يسجل الأهداف وتسجل عليه ، يتعادل وينتصر وينهزم بنتيجة مقبولة غير مذلة وليس بأقدام لاعبيه (نيران صديقة ) كما تعودنا في أغلب الأحوال .
قد يفوتُ عليك زمنُ الشباب الغض، وأنت لم ترفع رايةً بالهم الوطني، ولم تُناضِل بشَرفٍ في سبيل تحقيق الحرية، لأنك لم تُرد أو لا تستطيع أن تتحمل ثمن ذلك، حين كانت كل كلمةٍ محسوبة، وكل موقف محسوب، وحين كان ميدان النضال هو ساحةَ الواقع بجنب البؤساء والمحرومين، والأرض الواسعة المكشوفة بشفافية الصحراء ووضوحها.
تعرفت على وزير الصحة الدكتور نذير ولد حامد قبل حوالي خمسة عشر عاما، كنا نسكن متجاورين في حي شعبي في ضواحي انواكشوط، كان يشغل أنذاك منصبا مرموقا في إحدى المنظمات الدولية العاملة في انواكشوط وكان كثير المحافظة على الصلاة في المسجد مستقيما في عمله مبتعدا عن كل تملق أو ابتذال.
بعيدا عن التملق الفَج، والتحامل الطائش، يجب لكي يكون التقويم السياسي محترما أن يحترم الوقائع وينطلق منها دون أن يجعل من الحبة قبة، أو من القبة حبة... بل يجب أن تبقى كل منهما متمتعة بحجمها الطبيعي، احتراما لمقضيات الإنصاف الذي هو أساس التلاقي والوئام.